المحفوظات

  • مجلد 1 عدد Zero (2025)

    افتتاحية

    يسعدنا أن نقدم العدد صفر من مجلة مامۆستا للعلوم التربوية وإعداد المعلمين، بوصفها منبرًا جديدًا للحوار البنّاء حول قضايا التعليم، والتعلّم، وتكوين المعلمين.

    في وقت يُعَدّ فيه التعليم أحد الركائز الأساسية في بناء المجتمعات وصياغة مستقبلها، رأينا ضرورة إطلاق منصة أكاديمية تتيح للمربّين والباحثين تبادل الرؤى وتقاسم الخبرات.

    وما يميز هذه المجلة هو تنوع الأصوات العلمية التي تحتضنها. فقد شارك في هذا العدد باحثون من جامعات ومؤسسات تعليمية في بغداد، ودهوك، وزاخو، وأربيل، حيث يُقدّم كلٌّ منهم مقاربة فريدة للتحديات والفرص الراهنة في ميدان التعليم. هذا التنوع الجغرافي والمؤسسي يثري الفهم المشترك لما يمكن أن يُجدي نفعًا في السياقات التربوية المتعددة.

    تتناول الأبحاث المنشورة في هذا العدد أسئلة جوهرية هامّة للتربويين مثل: كيف يمكن تطوير برامج إعداد المعلمين؟ ما الأساليب التعليمية القادرة على إحداث أثر ملموس في تعلم الطلبة؟ كيف نملأ الفجوة بين النظرية التربوية وتطبيقاتها داخل الصفوف الدراسية؟ الباحثون في أبحاثهم هذه لا يحددون المشاكل فقط، وإنما يقدّمون حلولا عملية ومقاربات قابلة للتطبيق يمكن أن يستفيد منها زملاؤهم في الميدان.

    لا شكّ في أن الأفكار الجيّدة لا حدود لها، في الوقت الذي يتشارك فيه الكوادر التدريسية في الدول والمناطق المختلفة خبراتهم، يستفيد الجميع، ونحن نريد أن تجسِّد مجلة مامۆستا روح التعاون والمشاركة هذه ،  وفي أي مكان يحدث التعاون بصورة عفوية نتعلم هناك من نجاحاتنا وإخفاقاتنا.

    ما كان لهذه المجلة أن ترى النور لولا الجهود الدؤوبة التي بذلها باحثونا، ومحكمونا، وأعضاء هيئة التحرير والكادر الإداري. فقد قدّموا من وقتهم وخبراتهم ما مكّننا من تحويل هذه الرؤية إلى واقع.

    غير أن إصدار هذا العدد ليس غاية في ذاته، بل هو نقطة انطلاق لحوار تربوي مستمر. نأمل أن يُلهم الباحثين للبناء على ما طُرح من أفكار، وأن يختبر المربّون هذه الرؤى في فصولهم الدراسية، وأن يتأمل صنّاع القرار في سبل دعم هذه المبادرات.

    مرحبًا بكم في مجلة مامۆستا للعلوم التربوية وإعداد المعلمين. نرجو أن يسهم هذا العدد في إطلاق أفكار ومناقشات تحدث أثرا  حقيقيًا في الصفوف الدراسية على مستوى إقليمنا وعلى المستوى الخارجي.

     

    رئيس التحرير

    مجلة مامۆستا للعلوم التربوية وإعداد المعلمين

     

  • ISSUE1.VOl.1_2025

    مجلد 1 عدد 1 (2025)

    أفق جديد للتميز البيداغوجي: تدشين "مجلة ماموستا"

    ببالغ الاعتزاز وعميق الشعور بالمسؤولية، يسعدنا أن نقدم العدد الافتتاحي من "مجلة ماموستا للعلوم التربوية وإعداد المعلمين". لقد أبصرت هذه المجلة النور تلبيةً لحاجة ماسة تفرضها ضرورة الجسر بين النظرية والتطبيق في التربية المعاصرة، لتكون بمثابة منصة حيوية تجمع التربويين، والباحثين، وصنّاع القرار الملتزمين بتطوير المشهد التعليمي والارتقاء به.

    إن اختيار اسم "ماموستا" — والذي يعني "المعلم" أو "الأستاذ" — يحمل دلالة مقصودة؛ فهو تحية إجلال وتقدير للركيزة الأساسية التي يقوم عليها أي نظام تعليمي. إن إعداد المعلمين وتأهيلهم ليس مجرد تدريب تقني عابر، بل هو عملية تحولية جوهرية تُصاغ من خلالها معالم مستقبل المجتمعات. وفي ظل التحولات الراهنة التي تشهدها النماذج التعليمية العالمية نحو تبني منهجيات أكثر شمولاً، ورقمية، وتمركزاً حول المتعلم، غدت الحاجة إلى بحوث رصينة، ومُحكّمة، ومرتبطة بالسياق المحلي أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

    ويجسد عددنا الأول هذا التوجه القائم على التعددية والحوار المعرفي؛ إذ يضم اثني عشر بحثاً رصيناً نُشرت بثلاث لغات هي: الكردية، والعربية، والإنجليزية. ويعكس هذا النهج الثلاثي اللغات التزامنا الراسخ بالاحتفاء بالسياقات التعليمية الإقليمية، وفي الوقت ذاته، الانخراط بفاعلية في الخطاب الأكاديمي الدولي. وتتناول الدراسات المتنوعة في هذا العدد محاور بالغة الأهمية، من بينها: المنهجيات التدريسية المبتكرة، وتحديات التطوير المهني للمعلمين، وعلم النفس التربوي، فضلاً عن دمج التقنية في الفصول الدراسية الحديثة.

    وختاماً، نتوجه بأسمى عبارات الشكر والتقدير للباحثين الأفاضل الذين وضعوا ثقتهم في مجلتنا وشاركونا نتاجهم العلمي في هذه الانطلاقة الأولى، كما نثمن عالياً الجهود المخلصة لأعضاء هيئة التحرير والمُحكِّمين الذين ضمنت معاييرهم العالية جودة ورصانة البحوث المنتقاة.

    دعوة لتقديم البحوث (Call for Papers)

    في الوقت الذي نحتفي فيه بهذا الإنجاز المتميز، فإننا نتطلع بعزيمة وثبات نحو المستقبل؛ إذ تسر "مجلة ماموستا" أن توجّه دعوة مفتوحة للباحثين، والأكاديميين، والممارسين التربويين من مختلف أنحاء العالم للمساهمة بأوراقهم البحثية في أعدادنا القادمة.

    وترحب المجلة باستقبال البحوث الأصيلة، والدراسات المرجعية الشاملة (Review Papers)، والدراسات الحالية المعمقة في مجالات: العلوم البيداغوجية، وتدريب المعلمين، وتطوير المناهج الدراسية، والقيادة التربوية. علماً بأن المجلة تستقبل طلبات النشر على مدار العام باللغات الثلاث: الكردية، والعربية، والإنجليزية.

    شاركونا في صياغة مستقبل التعليم، وساهموا بنشر رؤاكم المعرفية، والارتقاء ببحوثكم لتكون جزءاً من مجتمع ممارس دائم النمو

  • مجلد 1 عدد 2 (2025)

    الافتتاحية

    ببالغ الفخر والاعتزاز، نقدم لكم العدد الثاني من مجلة (ماموستا) للعلوم التربوية وإعداد المعلمين. وفي وقت تشهد فيه الفضاءات الدراسية عبر العالم تحولات غير مسبوقة، يتبلور دور التربوي لينتقل من النمط التقليدي القائم على تلقين المعرفة إلى دور الميسّر الديناميكي المحفز للتفكير النقدي، والمرونة النفسية، والتحول الرقمي. ويأتي هذا العدد ليجسد هذا التطور الجوهري، واضعاً بين أيديكم ثلة من البحوث التجريبية والممارسات التأملية الرامية إلى رأب الصدع بين النظرية البيداغوجية وواقع الممارسة المدرسية المعاصرة.

    تتمحور البحوث في هذا العدد حول قاسم مشترك غاية في الأهمية، وهو تمكين كل من المعلم والمتعلم على حد سواء. وتتنوع إسهامات الباحثين في هذا العدد لتتحدى المنهجيات التقليدية السائدة؛ بدءاً من تقصي استراتيجيات الدعم المعرفي في الفصول الدراسية المتنوعة، وصولاً إلى تقييم الأثر الممتد لبرامج التدريب على الذكاء العاطفي في مرحلة تأهيل المعلمين قبل الخدمة. والذي يربط بين هذه الدراسات هو الإقرار الحتمي بأن إعداد المعلم لا يمكن أن يتم بمعزل عن السياق المحيط، بل يجب أن يتواءم بنشاط مع التحولات السوسيو-ثقافية والطفرات التكنولوجية التي تصيغ تفاصيل حياة طلابنا اليوم.

    وإننا بصفتنا أعضاء هيئة التحرير، نؤمن يقيناً بأن النهوض بالعلوم التربوية يستلزم التزاماً راسخاً بالحوار المعرفي المستدام؛ لذا، فإن الرؤى المتضمنة بين دفتي هذا العدد تقدم أطراً إجرائية تستطيع القيادات المدرسية تطبيقها، كما توفر شواهد علمية رصينة لصناع القرار الساعين إلى تطوير معايير المناهج التعليمية. وعلاوة على ذلك — وهو الأهم — تمنح هذه البحوث معلمي الميدان استراتيجيات تطبيقية قائمة على الأدلة لتهيئة بيئات تعليمية شاملة، جاذبة، وعالية التشاركية.

    وفي الختام، نتوجّه بأسمى عبارات الشكر والامتنان للباحثين على رصانة نتاجهم العلمي واستشرافهم المعرفي، كما نثمن عالياً الجهود المخلصة لخبراء المراجعة والتحكيم الذين دأبوا على صون أعلى معايير النزاهة الأكاديمية. وختاماً، ندعوكم قرائنا الأعزاء إلى التفاعل العميق مع هذه المقررات البحثية، وقراءتها قراءة نقدية، وتوظيف مخرجاتها في سياقاتكم التعليمية الخاصة. لنمضي معاً نحو الارتقاء بمعايير إعداد المعلمين وإلهام الجيل القادم من طالبي العلم مدى الحياة.

     

    رئيس التحرير

    مجلة (ماموستا) للعلوم التربوية وإعداد المعلمين